المعاهدة الدولية 

لحظر الاستخدام السياسي للدين 

المعاهدة الدولية لحظر الاستخدام السياسي للدين

مقدمة

إن الدول الأطراف،

عازمة على وضع حد لجميع الاستخدامات السياسية للدين التي تنتهك المساواة وقيم العدالة الأساسية وحقوق الإنسان،

تتعهد بالمساهمة بطريقة فعالة ومنسقة لمواجهة التحدي المتمثل في وقف استخدام أي دين في إثارة عدم التسامح والانقسام والتمييز الديني لخدمة أجندات سياسية،

ملتزمة بإصلاح القوانين واللوائح المحلية للقضاء على جميع أشكال التمييز على أسس دينية، القائمة والمحتملة، بين الأشخاص الخاضعين لسيادتها القضائية،

تدرك أن إساءة استخدام الدين لخدمة الأجندات السياسية سبب رئيسي للعديد من الصراعات الأكثر قسوة، المحلية والإقليمية والدولية،

ترى أن جميع المحاولات السابقة لمنع الإساءات الناجمة عن الخلط بين المعتقدات الدينية ومسؤوليات الدول والحكومات، كانت صدامية ومثيرة للانقسام، وأدت غالبا إلى أضرار أكثر من المنافع، وفشلت في بناء أي إجماع عالمي،

تدرك ضرورة وجود قواعد عالمية واضحة تمنع التحركات الدولية من ارتكاب أخطاء جسيمة عند التعامل مع الحساسيات الدينية التي تخدم مآرب الأطراف الطائفية والمتطرفة،

تعتقد أن المخاطر لا تأتي فقط من أولئك الذين يفترضون أن لديهم حقا إلهيا يسمح لهم بانتهاك حقوق الآخرين، ولكن أيضا من ردود الفعل العنيفة ضد الأقليات والأبرياء،

تدرك بأن عدم وجود قواعد دولية واضحة، يسمح للمصالح السياسية والاقتصادية الشرسة بالتلاعب بالتعاليم الدينية لخدمة أجندات ضارة،

تؤكد أن الوقت قد حان الآن لاعتماد قواعد دولية لحظر التمييز الديني والاقصاء الديني وجميع الاستخدامات السياسية للدين التي تقوض المساواة وجميع القيود المفروضة على حرية المعتقد والعبادة،

واثقة من أن هذه الشروط البسيطة يمكن أن تنطبق على جميع الانتهاكات الدينية، ويمكنها بناء إجماع عالمي لا جدال فيه، دون أن تصطدم مع معتقدات الشعوب الراسخة،

تعتقد أن جميع الحكومات المسؤولة ينبغي أن تصادق على هذه القواعد الأساسية مثلما حدث مع الإعلان العالمي لحقوق الإنسان،

تشدد على الاحترام التام لجميع الأديان من أجل نزع أسلحة التطرف، ودحض أي ادعاء من قبل المتطرفين بأنهم يدافعون عن دينهم، وتجريدهم من أداة رئيسية لتجنيد الضعفاء في الأعمال الإرهابية،

واثقة من أن هذا النهج الفريد وغير الصدامي سيشجع العديد من البلدان المتورطة على اغتنام الفرصة والالتحاق بالإجماع العالمي بشأن العدالة والمساواة للجميع،

تعتقد بأن هذه القواعد الواضحة ستقلب التوازن لصالح قيم التسامح والاعتدال وتمثل خطوة هائلة نحو احترام أكبر لحقوق الإنسان من خلال تحرير أولئك الذين يعانون من القمع الديني،

عازمة على بذل جهود متضافرة لضمان مصادقة جميع الدول على هذه المعاهدة ومصممة على العمل بقوة من أجل تعزيز اعتمادها عالميا،

ملتزمة بدعم إنشاء مرصد عالمي لكشف جميع انتهاكات إساءة استخدام الدين سياسيا من خلال توفير بيانات موثقة لتمكين الحكومات والمنظمات والأفراد من ممارسة الضغط السياسي على أولئك الذين يواصلون ارتكاب مثل تلك الانتهاكات،

ترحب بدعم المنظمات الدولية والأفراد المؤثرين من جميع الأوساط الدينية والسياسية ومجالات الأعمال والفنون للترويج لهذه المعاهدة،

قد اتفقت على ما يلي:

 

المادة 1

المساواة في كرامة الإنسان

تتعهد كل دولة طرف بحظر جميع أنواع الاستخدام السياسي الدين، التي:

أ)          تقوض المساواة في الاحترام والكرامة الإنسانية لجميع الأشخاص الخاضعين لسيادتها القضائية.

ب)         تمنع أفرادا أو مجموعات من الأشخاص من ممارسة أي نشاطات تسمح بها القوانين.

ج)         تضع ضغوطا اجتماعية على أي فرد أو مجموعة من الناس لأسباب دينية.

د)          تجبر أفرادا أو مجموعات من الأشخاص على القيام بأي شيء غير مطلوب قانونيا من جميع السكان الخاضعين لسيادتها القضائية.

 

المادة 2

التمييز في الحقوق

تتعهد كل دولة طرف بحظر جميع أشكال التمييز الديني، التي:

أ)          تقصي أفرادا أو مجموعات من الأشخاص من شغل أي مناصب في القطاعين العام والخاص.

ب)         تحرم أفرادا أو مجموعات من الأشخاص من أي حقوق قانونية.

ج)         تمنع أفرادا أو مجموعات من الأشخاص من الوصول على قدم المساواة إلى الإجراءات القضائية والإدارية.

د)          تقصي أفرادا أو مجموعات من الأشخاص من امتيازات أو إعانات مالية أو ضمانات اجتماعية.

هـ)        تقييد أي نشاط اقتصادي أو تجاري مشروع لأسباب دينية.

و)         تمنع أفرادا أو مجموعات من الأشخاص من دخول أي أماكن عامة أو مواقع إلكترونية وتجمعات افتراضية أو المشاركة في أي نشاطات عامة.

ز)          ترفض إدلاء أفراد أو مجموعات من الناس بالشهادات أو المساهمات القانونية.

 

المادة 3

التمييز في الواجبات

تتعهد كل دولة طرف بحظر جميع أشكال التمييز الديني، التي:

أ)          تفرض ضرائب ورسوما إضافية على أفراد أو مجموعات محددة من الناس.

ب)         تفرض أي خدمات أو واجبات إضافية على أفراد أو مجموعات من الناس بسبب معتقداتهم الدينية.

ج)         تفرض أي التزامات إضافية على أفراد أو مجموعات من الناس بسبب معتقداتهم الدينية.

 

المادة 4

الإقصاء الديني

تتعهد كل دولة طرف بحظر جميع أشكال الإقصاء في الأحزاب والحركات السياسية أو عضوية أي أنشطة عامة، بسبب الانتماء الديني لأفراد أو مجموعات من الأشخاص.

 

المادة 5

حرية العقيدة والممارسة

تتعهد كل دولة طرف بحظر جميع:

أ)          القيود المفروضة على حرية المعتقد.

ب)         القيود على ممارسة أي دين أو معتقد من قبل أفراد أو مجموعات من الناس.

ج)         الممارسات الدينية التي تنتهك حقوق الأفراد والجماعات الأخرى.

د)          التحويل القسري للانتماء الديني.

هـ)        الممارسات الدينية الضارة التي تفرض على أفراد أو جنس أو مجموعات من الناس.

 

المادة 6

التصديق والإيداع

أ)          الأمين العام للأمم المتحدة هو جهة الإيداع المعينة لهذه المعاهدة.

ب)         تقوم كل دولة بإيداع مصادقتها على المعاهدة لدى مكتب الإيداع في الأمم المتحدة.

ج)         لا تخضع مواد هذه المعاهدة للتحفظات.

د)          تتعهد جميع الدول الأطراف بممارسة أقصى ضغط دبلوماسي على الدول غير الأطراف لضمان توقيعها على هذه المعاهدة والعمل من أجل

            تحقيق اعتمادها عالميا.

 

المادة 7

التنفيذ والامتثال

أ)          تتعهد الدول الأطراف بسن جميع المعايير القانونية والإدارية المناسبة لمنع أي انتهاك لهذه المعاهدة من قبل المؤسسات الحكومية أو

            الأفراد أو مجموعات من الأشخاص الخاضعين لسيادتها القضائية.

ب)         تقدم كل دولة طرف إلى مكتب الإيداع في الأمم المتحدة تقريرا عن إجراءات التنفيذ الخاصة بها في غضون 90 يوما من تاريخ التصديق.

ج)         تقوم الدول الأطراف بتحديث سجل امتثالها وتقديمه سنويا إلى مكتب الإيداع في الأمم المتحدة في غضون 60 يوما بعد نهاية كل سنة

            تقويمية في 31 ديسمبر.

د)          تتعهد الدول الأطراف بإنشاء أو توجيه سلطاتها السيبرانية لمراقبة الإنترنت من أجل منع أي انتهاكات على الإنترنت لهذه المعاهدة.

ه)         توافق الدول الأطراف على التشاور والتعاون فيما بينها بشأن تنفيذ أحكام هذه المعاهدة.

و)         تتعهد الدول الأطراف بالانضمام إلى التحركات الدولية لوقف أي انتهاك لهذه المعاهدة في أي دولة.

ز)          يجوز لكل دولة طرف أن تطلب توضيحا أو إجراء تحقيق في أي انتهاك مشتبه فيه لهذه المعاهدة.

ح)         يمكن للأمين العام للأمم المتحدة تشكيل بعثة لتقصي الحقائق للتحقيق في أي انتهاك متنازع عليه لهذه المعاهدة.

 

المادة 8

التعاون والمساعدة بين الدول الأطراف

أ)          في إطار الوفاء بالتزاماتها بموجب هذه المعاهدة، تلتزم كل دولة طرف بتقديم وطلب المساعدة من الدول الأطراف الأخرى.

ب)         تتعهد جميع الدول الأطراف بتقديم معلومات إلى مكتب الإيداع في الأمم المتحدة بشأن أي قوانين ولوائح وممارسات تنتهك هذه المعاهدة

            في أي دولة في العالم.

ج)         يمكن لكل دولة طرف أن تطلب من الأمين العام للأمم المتحدة ومن الدول الأطراف الأخرى الحصول على خدمات استشارية لمساعدة سلطاتها

            في إصلاح القوانين واللوائح المحلية لوقف أي انتهاكات قائمة أو منع الانتهاكات المحتملة.

 

المادة 9

إجراء التعديلات

أ)          يجوز لأي دولة طرف، في أي وقت بعد بدء نفاذ هذه المعاهدة، أن تقترح تعديلات على مكتب الإيداع في الأمم المتحدة، الذي يقوم بدوره

            بتعميمها على جميع الدول الأطراف للحصول على آراءها بشأن ما إذا كان ينبغي عقد مؤتمر تعديل للنظر في الاقتراح.

ب)         إذا أبلغت أغلبية من الدول الأطراف مكتب الإيداع في الأمم المتحدة، في غضون 30 يوما بعد التعميم، بأنها تؤيد النظر في الاقتراح، يقوم

            مكتب الإيداع في الأمم المتحدة بترتيب عقد مؤتمر للنظر في الاقتراح ودعوة جميع الدول الأطراف لحضور المؤتمر.

ج)         أي تعديل لهذه المعاهدة ينبغي أن يحصل على تأييد ثلثي الدول الأطراف الحاضرة والمصوتة في مؤتمر التعديل.

د)          يقوم مكتب الإيداع في الأمم المتحدة بتعميم أي تعديل يتم اعتماده على الدول الأطراف.

هـ)        يبدأ نفاذ تعديل هذه المعاهدة على جميع الدول الأطراف في تاريخ إيداع قبول التعديل.

 

المادة 10

مدة المعاهدة والانسحاب

أ)          تكون هذه المعاهدة غير محدودة المدة.

ب)         يجب على أي دولة طرف تطلب الانسحاب من هذه المعاهدة أن تقدم تفسيرا كاملا لأسباب طلب الانسحاب إلى مكتب الإيداع في الأمم

            المتحدة والدول الأطراف.

ج)         لا يسري هذا الانسحاب إلا بعد ستة أشهر من إقرار الانسحاب من قبل مكتب الإيداع في الأمم المتحدة.

د)          لا يؤثر انسحاب دولة طرف من هذه المعاهدة بأي شكل من الأشكال على واجبات الاستمرار في الوفاء بالتزامات هذه المعاهدة.

 

المادة 11

التكاليف

تتحمل الدول الأطراف تكاليف اجتماعات الدول الأطراف ومؤتمرات التعديل وأي بعثة لتقصي الحقائق وفقا لجدول التقييم المعتمد من قبل الأمم المتحدة المعدل بشكل مناسب.

 

المادة 12

المرصد العالمي

أ)          تتعهد الدول الأطراف بدعم إنشاء آلية رصد تتولى صياغة استراتيجيات الإنذار المبكر ومنع وقوع الانتهاكات.

ب)         يعمل المرصد العالمي على حفظ سجلات لتوثيق جميع التهديدات للتعايش بين الأديان.

ج)         يقوم المرصد العالمي بتوثيق جميع انتهاكات هذه المعاهدة في جميع أنحاء العالم.

د)         يعمل المرصد على تقديم بيانات وإحصاءات موثقة ومحدّثة باستمرار حول جميع انتهاكات هذه المعاهدة إلى جميع الدول الأطراف ويقوم

            بتنسيق الإجراءات الدولية لوقف تلك الانتهاكات.

هـ)        يقوم المرصد بإصدار تقارير موسعة نصف سنوية تغطي جميع الانتهاكات ومدى امتثال جميع الدول الأطراف والدول غير الأطراف بأحكام هذه

            المعاهدة.

و)         يتولى المرصد إطلاق وتنظم وتنسيق جهود الدول الأطراف والمنظمات والأفراد لممارسة الضغط الدبلوماسي والسياسي على الأطراف، التي

            ترتكب انتهاكات لهذه المعاهدة.

 

المادة 13

دخول حيز التنفيذ

أ)          هذه المعاهدة، المبرمة في ----------، بتاريخ ---------- 2020، مفتوحة على الفور للتوقيع عليها من قبل جميع الدول.

ب)         تدخل هذه المعاهدة حيز التنفيذ بعد مصادقة 40 دولة عليها وتسري على جميع الدول الأطراف.

ج)         تسري هذه المعاهدة أيضا على جميع الدول غير الأطراف عند مصادقة 100 دولة أو أكثر عليها.

د)         يمكن لأي دولة طرف وكذلك الأمين العام للأمم المتحدة الطلب من مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة النظر في أي انتهاك لهذه

            المعاهدة من قبل أي دولة طرف أو دولة غير طرف.

 

المادة 14

النصوص الأصلية

النصوص العربية والصينية والإنكليزية والفرنسية والألمانية والروسية والإسبانية لهذه المعاهدة متساوية في كونها نصوص أصلية لهذه المعاهدة.

  • Facebook
  • Twitter
  • LinkedIn

© 2020 BPUR International is an NGO, registered in the UK under the number 11848450.